السيد محمد الصدر
21
مناسك الحج
ذلك بين أن يكون الباذل واحداً أو متعدداً ، وإذا عرض عليه الحج والتزم بزاده وراحلته ونفقة عياله وجب عليه الحج وكذلك لو أعطي مالًا ليصرفه في الحج وكان وافياً بمصاريف ذهابه وإيابه وعياله . ولا فرق في ذلك بين الإباحة والتمليك ، ولا بين بذل العين وثمنها . ( مسألة 44 ) : لو أوصي له بمال ليحج به وجب الحج عليه بعد موت الموصي إذا كان المال وافياً بمصارف الحج ونفقة عياله ، وكذلك لو وقف شخص لمن يحج أو نذر ، أو أوصى بذلك وبذل له المتولي أو الناذر أو الوصي وجب عليه الحج . ( مسألة 45 ) : لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية . نعم لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمم ذلك وجب عليه القبول ولكن يعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية . ( مسألة 46 ) : إذا أعطي مالًا هبة على أن يحج وجب عليه القبول وأما لو خيره الواهب بين الحج وعدمه ، أو انه وهبه مالًا من دون ذكر الحج لا تعييناً ولا تخييراً لم يجب عليه القبول . ( مسألة 47 ) : لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية نعم إذا كان الدين حالًا وكان الدائن مطالباً والمدين متمكناً من أدائه إن لم يحج ، لم يجب عليه الحج . ( مسألة 48 ) : إذا بذل مال لجماعة ليحج أحدهم فإن سبق أحدهم بقبض المال المبذول سقط التكليف عن الآخرين ولو ترك الجميع مع تمكن كل واحد منهم من القبض استقر الحج عليهم